بالأمس لنأخذنّ الذي فيه عيناه .
فقام إليه خالد بن سعيد بن العاص ، وقال : يا بن صهّاك الحبشية ، أبأسيافكم تهدّدنا أم بجمعكم تفزعوننا ؟ واللَّه إنّ أسيافنا أحدّ من أسيافكم ، وإنّا لأكثر منكم وإن كنّا قليلين ؛ لأنّ حجّة اللَّه فينا ، واللَّه لولا أنّي أعلم أنّ طاعة اللَّه ورسوله وطاعة إمامي أولى بي لشهرت سيفي ولجاهدتكم في اللَّه إلى أن ابلي عذري .
فقال أمير المؤمنين عليه السلام : اجلس يا خالد ، فقد عرف اللَّه لك مقامك ، وشكر لك سعيك ، فجلس وقام سلمان إليه ، وقال : اللَّه أكبر اللَّه أكبر . . . الحديث « 1 » .
الخيار من الصحابة
عن حنّان بن سدير ، عن أبيه ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : كان الناس أهل الردّة بعد النبي صلى الله عليه وآله إلّا ثلاثة ، فقلت : ومن الثلاثة ؟ فقال : المقداد بن الأسود ، وأبوذرّ ، وسلمان ، ثمّ عرف الناس بعد يسير ، قال : هؤلاء الذين دارت عليهم الرحا ، وأبوا أن يبايعوا حتّى جاؤوا بأمير المؤمنين عليه السلام مكرهاً فبايع ، وذلك قول اللَّه عزّوجلّ
( وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ )
« 2 » الآية « 3 » .
عن زرارة ، عن أبيحعفر عليه السلام ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن علي بن أبي طالب عليه السلام ، قال : ضاقت الأرض بسبعة ، بهم ترزقون ، وبهم تنصرون ، وبهم تمطرون ، منهم :
سلمان الفارسي ، والمقداد ، وأبوذرّ ، وعمّار ، وحذيفة رحمة اللَّه عليهم . وكان
هامش
( 1 ) الاحتجاج 1 : 190 - 200 .
( 2 ) سورة آل عمران : 144 .
( 3 ) إختيار معرفة الرجال 1 : 26 - 31 برقم : 12 .