علي عليه السلام يقول : وأنا إمامهم ، وهم الذين صلّوا على فاطمة عليها السلام « 1 » .
عن أبي حمزة ، قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : لمّا مرّوا بأمير المؤمنين عليه السلام وفي رقبته حبل آل رزيق ، ضرب أبوذرّ بيده على الأخرى ، ثمّ قال : ليت السيوف قد عادت بأيدينا ثانية ، وقال مقداد : لو شاء لدعا عليه ربّه عزّوجلّ ، وقال سلمان :
أعلم بما هو فيه « 2 » .
وعنهم عليهم السلام قال : ما بقي أحد إلّا وقد جال جوله ، إلّا المقداد بن الأسود ، فإنّ قلبه كان مثل زبر الحديد « 3 » .
عن أبي بكر الحضرمي ، قال : قال أبو جعفر عليه السلام : إرتدّ الناس إلّا ثلاثة نفر : سلمان ، وأبوذرّ ، والمقداد ، قال : قلت : فعمّار ، قال : قد كان جاض جيضة « 4 » ، ثمّ رجع ، ثمّ قال : إن أردت الذي لم يشكّ ولم يدخله شيء فالمقداد .
فأمّا سلمان فإنّه عرض في قلبه عارض أنّ عند أمير المؤمنين عليه السلام اسم اللَّه الأعظم لو تكلّم به لأخذتهم الأرض وهو هكذا ، فلبّب ووجئت عنقه حتّى تركت كالسلقة ، فمرّ به أمير المؤمنين عليه السلام ، فقال له : يا أبا عبداللَّه هذا من ذاك بايع فبايع .
وأمّا أبوذرّ فأمره أمير المؤمنين عليه السلام بالسكوت ولم يأخذه في اللَّه لومة لائم ، فأبى إلّا أن يتكلّم ، فمرّ به عثمان فأمر به ، ثمّ أناب الناس بعد ، فكان أوّل من أناب أبو سنان الأنصاري ، وأبو عمرة ، وشتيرة ، وكانوا سبعة ، فلم يكن يعرف حقّ
هامش
( 1 ) إختيار معرفة الرجال 1 : 33 - 34 برقم : 13 .
( 2 ) إختيار معرفة الرجال 1 : 37 - 38 برقم : 16 .
( 3 ) إختيار معرفة الرجال 1 : 46 برقم : 22 .
( 4 ) الجيض : الميل القليل ، يقال للأولياء جاضوا ، وللأعداء انهزموا - قاموس .