ولا يأمرون إلّا بوساطتهم ، أو لأنّهم كانوا وكلاء عموماً وغيرهم في جزئيات ، فليتدبّر .
فائدة في ذكر وكلاء الأئمّة الماضية غير الصاحب عليه السلام وبيان ما صدر عنهم في شأنهم
قال الشيخ الطوسي رحمه الله في كتاب الغيبة : وقبل ذكر من كان سفيراً حال الغيبة ، نذكر طرفاً من أخبار من كان يختصّ بكلّ إمام ، ويتولّي له الأمر على وجه من الإيجاز ، ونذكر من كان ممدوحاً منهم حسن الطريقة ، ومن كان مذموماً سيّيء المذهب ، ليعرف الحال في ذلك .
وقد روي في بعض الأخبار أنّهم عليهم السلام قالوا : خدّامنا وقوّامنا شرار خلق اللَّه .
وهذا ليس على عمومه ، وإنّما قالوا لأنّ فيهم من غيّر وبدّل وخان على ما سنذكره .
وقد روى محمّد بن عبداللَّه بن جعفر الحميري ، عن أبيه ، عن محمّد بن صالح الهمداني ، قال : كتبت إلى صاحب الزمان عليه السلام : إنّ أهل بيتي يؤذوني ويقرعوني بالحديث الذي روي عن آبائك عليهم السلام أنّهم قالوا : خدّامنا وقوّامنا شرار خلق اللَّه ، فكتب : ويحكم ما تقرؤون ما قال اللَّه تعالى
( وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بارَكْنا فِيها قُرىً ظاهِرَةً
« 1 » فنحن واللَّه القرى التي بارك اللَّه فيها ، وأنتم القرى الظاهرة .
فمن المحمودين :
حمران بن أعين
أخبرنا الحسين بن عبيداللَّه ، عن أبي جعفر محمّد بن سفيان البزوفري ، عن
هامش
( 1 ) سورة سبأ : 18 .