قام ابنه أبو جعفر مقامه بنصّه عليه ، ومضى على منهاج أبيه رحمه الله في آخر جمادي الآخرة سنة أربع وخمسين وثلاثمائة ، وأقام مقامه أبو القاسم الحسين بن روح من بني نوبخت بنصّ أبي جعفر محمّد بن عثمان عليه ، وأقامه مقام نفسه ، ومات رحمه الله في شعبان سنة ستّ وعشرين وثلاثمائة ، وقام مقامه أبو الحسن علي بن محمّد السمري بنصّ أبيالقاسم عليه ، وتوفّي في النصف من شعبان سنة ثمان وعشرين ، ثمّ حصلت الغيبة الطولى « 1 » .
وقال فيه أيضاً : قال الشيخ أبو جعفر قدّس اللَّه روحه : حدّثنا محمّد بن محمّد الخزاعي ، عن أبيعلي الأسدي ، عن أبيه محمّد بن أبي عبداللَّه الكوفي ، أنّه ذكر عدد من انتهي إليه ممّن وقف على معجزات صاحب الزمان ، ورآه من الوكلاء ببغداد : العمري ، وابنه ، وحاجز ، والبلالي ، والعطّار ، ومن الكوفة : العاصمي ، ومن أهل الأهواز : محمّد بن إبراهيم بن مهزيار .
ومن أهل قم : أحمد بن إسحاق . ومن أهل همدان : محمّد بن صالح . ومن أهل الري : الشامي « 2 » ، والأسدي يعني نفسه . ومن أهل آذربيجان : القاسم بن العلاء .
ومن نيسابور : محمّد بن شاذان . ومن غير الوكلاء جمع كثير ، تركناهم لعدم الغرض به في هذا المقام « 3 » .
وبالجملة في هذين القولين تصريح بأنّ له عليه السلام كان وكلاء غير الأبواب الأربعة ، وكان تخصيص هؤلاء الأربعة : إمّا لأنّ غيرهم كانوا يرجعون إليهم ، فلا يؤمرون
هامش
( 1 ) إعلام الورى ص 416 - 417 .
( 2 ) في الإعلام : البسامي .
( 3 ) إعلام الورى ص 425 .