العسكري عليه السلام عليه .
فلمّا حضرت أبا جعفر محمّد بن عثمان الوفاة واشتدّت حاله ، حضر عنده من وجوه الشيعة ، منهم : أبو علي بن همام ، وأبو عبداللَّه بن محمّد الكاتب ، وأبو عبداللَّه الباقطاني ، وأبو سهل إسماعيل بن علي النوبختي ، وأبو عبداللَّه بن الوجناء ، وغيرهم من الوجوه والأكابر ، فقالوا له : إن حدث أمر فمن يكون مكانك ؟ فقال لهم : هذا أبو القاسم بن روح ابن أبيبحر النوبختي القائم مقامي ، والسفير بيني وبين صاحب الأمر عليه السلام ، والوكيل والثقة والأمين ، فارجعوا في أموركم إليه ، وعوّلوا عليه في مهمّاتكم ، فبذلك أمرت وقد بلّغت .
ثمّ أوصى أبو القاسم بن روح إلى أبيالحسن علي بن محمّد السمري ، فلمّا حضرته الوفاة سئل أن يوصي ، فقال : للَّهأمر هو بالغه ، ومات رحمه الله سنة تسع وعشرين وثلاثمائة « صه » « 1 » فوقعت الغيبة الكبرى التي نحن في أزمانها .
فائدة السفراء المحمودون
قال الشيخ الطوسي رحمه الله : وقد كان في زمان السفراء المحمودين أقوام ثقات ترد عليهم التوقيعات من قبل المنصوبين للسفارة من الأصل .
منهم : أبو الحسين محمّد بن جعفر الأسدي رحمه الله ، قال بعد قصص : ومات الأسدي على ظاهر العدالة لم يتغيّر ولم يطعن عليه في شهر ربيع الآخر سنة اثنتيعشرة وثلاثمائة .
ومنهم : أحمد بن إسحاق وجماعة ، وقد خرج التوقيع في مدحهم ، وروى أحمد
هامش
( 1 ) خلاصة الأقوال ص 431 - 432 .