تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة أهل الحرمين في عمارة المشهدين — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
هامش
كانت له ، حتّى انّي سألته ذات يوم أن يعلّمني بعضها ، فقال : يا ولدي ما في تعلّم هذه العلوم فريد فائدة إلّا لمن يقدر على كتمانها ، أما تراني ؟ ! . ثمّ بعد ما فرغ من درس عمّه هاجر إلى النجف ، ولازم درس الشيخ حسن صاحب أنوار الفقاهة ابن شيخ الطائفة كاشف الغطاء في الفقه ، وقرأ علم الأصول على الشيخ المرتضى رحمه الله . وبعد خمس سنين كتب عمّه العلّامة بتوجّهه إلى أصفهان للتزويج ، فرحل مكرهاً ووردها ، فزوّجه ببنت السيّد قاسم عبّاس من الأرحام ، وبقي هناك سنة وترك عياله ورجع إلى النجف ، وعاد على ما كان عليه من الحضور على الشيخين المذكورين ، حتّى ملك من الفقه زمامه وعلا سنامه ، ومن الأصول ما أحيى دوارسه . ولمّا كانت سنة ( 1263 ) ورد عمّه العلّامة السيّد صدرالدين من أصفهان ، فأمره بالتوجّه إلى أصفهان حتّى يجيء بعرسه التي تركها هناك ، فخرج من النجف بهذا القصد ، ولمّا ورد بلد الكاظمين وجد عمّته العلوية رحمة شقيقة أبيه عيال الشيخ حسين محفوظ قد سقطت من السطح وتكسّرت ، فأقام عندها يمرضها ، فبينما هو كذلك إذ جاءه نعي عرسه بنت السيّد قاسم من أصفهان ، وبعد أسبوع جاء خبر وفاة عمّه السيّد بالنجف ، فعدل عن الرواح إلى أصفهان ، مع أنّه كان له فيها دار وأسباب ، وكتب فأعرض عن الكلّ وعزم على العود إلى النجف . فاجتمع عليه من أهل العلم والأشراف ، وفيهم الشيخ الأعظم الشيخ محمّدحسن آل يس الكاظمي ، فالتمسوا منه البقاء في بلد الكاظمين للتدريس ، فأقام واشتغل بالتدريس ، وحضر مجلس درس الشيخ المذكور ، واستمرّ على ذلك مدّة وفي نفسه الرجوع إلى النجف ، فرجّحت له عمّته المذكورة التزوّج ببعض بنات الأجلّة ،
نزهة أهل الحرمين في عمارة المشهدين — صفحة 89 | السيد مهدي الرجائي / السيد حسن الصدر الكاظمي