تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
وأمّا معنى ، فلقول الحماسي :
تعيّرنا أنّا قليل عديدنا * فقلت لها إنّ الكرام قليل وما ضرّنا أنّا قليل وجارنا * عزيز وجار الأكثرين ذليل
وقول المبتدع « لا تعترف لهم أهل الحجاز بالنسب » الخ . هذا قول من لم يميّز بين الكفر والاسلام ، ولم يعرف الفرق بين الإنعام والأنعام ، فهو ممّن يكذّبه الظاهر ؛ إذ يشهد بالاعتراف لهم البادي والحاضر ، فإنّ اتّصال نسب السادة العلويّة الحسينيّة بصاحب الرسالة صلّى اللّه عليه وآله « 1 » أمر ثبت بالتواتر والاجماع ، وقد تحرّر في الرقاع ، وملأ الأسماع والبقاع ، بغاية الحفظ والتوقّي ، والدقّة والتلقّي ، خلفا عن سلف ، بالنقل والبرهان ، ممّا لا يختلف فيه اثنان ، ولا ينتطح فيه كبشان ، ومن رأى بعض المؤلّفات في أنسابهم حصل له كمال الاقناع بلا بهتان ، فلا يقدح فيهم الغلط الواضح ، والخطأ الفاضح ، كما قيل :
ومن يقل للمسك أين الشذا * كذّبه في الحال من شمّه
وقال الآخر :
وهبني قلت إنّ الصبح ليل * أيعمى العالمون عن الضياء
وقال الآخر :
إذا لم يكن للمرء عين صحيحة * فلا شكّ أن يرتاب والصبح مسفر
فإن أثبت شخص نسبه شرعا بشاهدين ، فقد أثبت الحسينيّة العلويّة عند قدومهم لحضرموت نسبهم بمئين ، كما صرّح بذلك بعض المؤرّخين ، قال تعالى :
هامش
الطبري في ذخائر العقبى ص 33 ، وراجع : إحقاق الحقّ 10 : 405 - 415 . ( 1 ) ينتهي نسبهم الشريف إلى علي العريضي ابن الإمام جعفر الصادق عليه السّلام .