فالحسنيون والحسينيون إذا خرجوا عن الأوطان ، وحفظوا أنسابهم بكمال الاتقان ، بالشواهد والأدلّة والبرهان ، لا يكون سببا في حرمان ميراث الأماكن والبلدان ، ولو تقادم الزمان ، والدعوة والنسبة للأب ، كما نصّ عليه في كلام الملك الربّ « 1 » .
وقول المبتدع « وعددهم جميعا لا يبلغ » الخ ، ممّا يفيد القلّة ، فهو باطل حسّا ومعنى .
أمّا بطلانه حسّا ، فلأنّهم بحمد اللّه تعالى العدد المتكاثر ، والخير العظيم الوافر ، فمجتمعهم يبلغ مائتي ألف أو يزيدون « 2 » ، وفيهم الذاهب والآئب لحجّ بيت اللّه الحرام ، مستوطنون ومترحّلون « 3 » .
وقد دعا جدّهم الأعظم ، والرسول الكريم المعظّم ، صلّى اللّه عليه وعلى آله وأهل بيته وذرّيته وعترته وسلّم ، لسيّدنا علي عليه السّلام والزهراء عليها السّلام في بعض مقاله بقوله : بارك عليكما ، وأخرج منكما كثيرا طيبا . حتّى قال سيّدنا أنس : فو اللّه لقد أخرج منهما الكثير الطيّب « 4 » .
هامش
( 1 ) في قوله تعالىادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِالأحزاب : 5 .
( 2 ) وقد ألّف جمع من النسّابين أنسابهم المطهّرة في كتاب مستقلّ ، كالعلّامة السيّد عبد الرحمن السقّاف في كتابه شمس الظهيرة في أنساب خير البريّة ، وغيره ، وجمعت أنا نبذة يسيرة من أنسابهم في عدّة صفحات في كتابي المعقبون من آل أبي طالب ، فراجع .
( 3 ) وقد ذكر العلّامة السيّد رضي الدين العاملي جمع منهم ممّن سكن في مكّة المكرّمة والمدينة المنوّرة في كتابه تنضيد العقود السنيّة ، فراجع .
( 4 ) رواه السمهودي في كتاب الإشراف على فضل الأشراف ص 178 ، ومحبّ