تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية — صفحة 55

مساهمون:

ص٥٥
نقلا عن بهجة الزمان « 1 » : إنّ ولايته تنوق على خمسين سنة ، مشاركا لأبيه وعمّه إدريس ومنفردا ، وأمّا مشاركته لأبيه ، فكانت أيّام صباه وصغر سنّه نحو سبع عشرة سنة . وسبب ذلك : أنّ راجحا عمّ والده أبي سعد الحسن استنجد أخواله بني حسين سكّان المدينة ، وطلب منهم الإعانة على إخراج ابن أخيه أبي سعد من مكّة المشرّفة وأخذها منه ، فسار معه من المدينة سبعمائة فارس من بني حسين وجماعتهم ، وعليهم الأمير عيسى الملقّب ب « الحرون » فارس بني حسين في زمانه ، وكان أبو نمي حينئذ بالينبع . فلمّا بلغه خروج راجح مع بني حسين « 2 » من المدينة إلى أبيه ، قصد مكّة لنصرة أبيه في أربعين فارسا ، فصادف راجحا وعيسى وجماعتهم سائرين إلى مكّة المشرّفة ، وليس لهم به خبر ، فلمّا تراءى الجمعان حمل أبو نمي عليهم ، فما حملوه لحظة وولّوا هاربين إلى المدينة . ولمّا هرب عيسى الحرون انتشرت عمامته ، وذهب يجرّها على خلفه .
هامش
538 ) قال : محيي الدين عبد القادر بن يحيى بن مكرم بن محبّ الدين الطبري الشافعي المكّي الخطيب الإمام بالمقام والمفتي ببلدة الحرام ، ولد سنة ( 976 ) وتوفّي سنة ( 1033 ) من تصانيفه : الرايات المنصورة على الأبيات المقصورة شرح على الدريدية ، إلى أن قال : ونشأة السلافة بمنشئات الخلافة في التاريخ . الخ . ( 1 ) هو كتاب بهجة الزمان بعمارة الحرمين لملوك آل عثمان ، لجار اللّه محبّ الدين محمّد بن عبد العزيز بن محمّد القرشي الشافعي المعروف بابن فهد المكّي ، المتوفّى سنة ( 954 ) أربع وخمسين وتسعمائة . ( 2 ) في الوسيلة : فلمّا بلغه خبر راجح وخروج بني حسين .