فقال السيّد جعفر الحسني النسّابة رحمه اللّه « 1 » ، وهو لسان بني حسن بالعراق ، قصيدة يذكر فيها الواقعة ، منها :
ألم يبلغك شأن بني حسين * وفرّهم وما فعل الحرون
فيا للّه فعل أبي نمي * وبعض الناس تشبهه الجنون « 2 »
يصول بأربعين على مئات * وكم من كثرة طلبت تهون « 3 »
ثمّ دخل مكّة مسرورا منصورا ، فقابله أبوه بالإعزاز والإكرام ، وشاركه في الملك ، ولم يزل مشاركا لأبيه حتّى مات أبوه ، ثمّ شاركه عمّه إدريس بن حسن بن قتادة ، ثمّ استقلّ بالولاية بعد قتله لعمّه إدريس ، فإنّه جرى بينه وبين عمّه بسبب ولاية مكثر أمور ومنازعات :
منها : أنّ في سنة تسع وستّين وستمائة وقع بينهما خلف ، فاستظهر إدريس على أبي نمي ، فخرج أبو نمي هاربا من بين يدي عمّه إدريس ، ووصل إلى الينبع ، فاستنجد بصاحبها ، وحشد العساكر وقصد مكّة ، فالتقى هو وعمّه في خليص « 4 » ، وتحاربا بها ، وطعن أبو نمي عمّه إدريس ، وألقاه من جواده ، فنزل وحزّ رأسه
هامش
( 1 ) هو النقيب تاج الدين أبو عبد اللّه جعفر بن محمّد ابن معيّة الحسني النسّابة ، وهو أستاذ العلّامة النسّابة ابن عنبة الداودي صاحب عمدة الطالب .
( 2 ) في الوسيلة : الجفون .
( 3 ) راجع : عمدة الطالب ص 176 .
( 4 ) خليص : حصن بين مكّة والمدينة ، وخلص : موضع بآرة بين مكّة والمدينة واد فيه قرى ونخل . معجم البلدان .