فيه علا آل الرسول تبلّجت * وتأرّجت بشذا الثناء الأعطر
قدس حكيم قد حوى من حكمة * خيرا كثيرا شاده بتذكّر
فطن أريب لو تقدّم عصره * أضحى به المنصور كالمستنصر
شهم قوي في المراس محاله * يبدي عجائب جدّه في خيبر
ندب جواد قبل إمعان الندا * ينسي به معنى كأن لم يذكر
برّ تقي قاهر سطواته * متذلّلا للقاهر المتكبّر
متنمّر للّه منتصرا له * متلطّف في الحادث المتنمّر
قطب السعادة قد علا إقباله * في علم هرمس طالع الإسكندر
ما زال منصورا وحسبك آية * بالناصر المولى الإمام الأكبر
لمّا انتضاه فارتضاه صارما * كانت ضرابته رقاب الأعصر
دع ذكر كسرى وابن ذي يزن فقد * محت القديم جلاله المتأخّر
ما أفصح التأريخ في أمثالها * همما سمت أعلى مدا المتصوّر
هذا ولي الأمر ملجأ هاشم * ووليّه في الودّ والنسب السري
والجوهر الفرد العظيم تواصلت * أسبابه بقسيمه في الجوهر
أولاه منه عناية مشمولة * بأشعّة النظر السديد الأنور
لو لاحظت أفق المطالع ما بدا * منه علينا غير سعد أكبر
يا أحمد الأملاك صفوة أحمد * نطق الوجود بحمدك المتكرّر
ما إن أساء الدهر إلّا كنت في * ربّ الثنا يسر الزمان الأعسر
خلق الإله لذاك ذاتك في الورى * أبشر فأنت إليه خير ميسّر
فاستجل أبكار السعود وعونها * أبدا ورح في شكرهنّ وبكّر
واهنأ بشهر مثل ليلة قدره * أسرار مجدك في خفاء مظهر
تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية — صفحة 501
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٥٠١