قصدهم إقامته فهو أمدح ، فقول المورد « فهو منفكّ عنه » الخ من التغيير « 1 » في وجوه الحسان .
وأمّا قوله « ولو قال : لكي أتّقين بنون التوكيد » الخ ، فلم أفهم منه معنى إلّا إخراج الشطر عن الوزن ، واللّه تعالى أعلم بمراده . انتهى كلامه رفع مقامه .
قصيدة والد المؤلّف في الشريف أحمد :
وممّا بعث إلى الشريف أحمد من المدائح الشعريّة بعد ارتحاله إلى اليمن ، ومفارقته للعشيرة والوطن ، قصيدة فريدة ، كالعقود النضيدة ، أصدرها إليه سيّدنا الوالد ، لا زال حائزا للطرائف « 2 » من المفاخر والتالد ، وهي أعراض قصيدة ابن هانئ الأندلسي التي مطلعها :
فتقت لكم ريح الجلاد بعنبر * وأمدّكم فلق الصباح المسفر
وهي من أشهر القصائد الطنّانة التي أودعها ناظمها محاسنه وإحسانه ، والقصيدة المشار إليها هي هذه :
بسقت بكم قضب الحديد الأخضر * في روض عزّ من نداكم أنضر
أدنت قطوف النصر نحو أكفّكم * تحلو بمرّان الوشيح السمهري
وتلاحمت بكماتكم اجم القنا * لمّا غدت غيلا لكلّ غضنفري
فتواثبوا بعزيمة تفري دجى * نقع الوغا عن صبح فتح أنور
وغدت بهم قتب الجياد كأنّها * الأطواد تحمل كلّ طود شمّري
من كلّ مأمون أغرّ محجل * يعدو بميمون أغرّ مشهري
هامش
( 1 ) في « ن » : التغبير .
( 2 ) في « ن » : للطريق .