أثنائه فائدة شريفة ، ونكات لطيفة ، وقطع شعرية ، ولمع نثرية ، وبحوث أدبية ، وأمثال عربية ، والجمع يتبع المناسبة ، لا المشاحّة والمحاسبة ، وممّا قيل في هذا الباب :
إن لم أقل هذا وهذا وذا * بأيّ شيء كنت أملا الكتاب
ونرجو اللّه أن يكون عذرنا هذا مقبول ، عند ذوي الانصاف من أرباب العقول .
فصل في الجواب عن الاعتراض على والد المؤلّف
تقدّم في أثناء ما نقلناه من هذا التأريخ « 1 » ، اعتراض من مؤلّفه المذكور على والدنا وسيّدنا العالم العلّامة ، والفاضل الفهّامة ، ذي الأدب الوافر الغضّ ، والنسب الواضح المبيض ، المنشد فيه لسان ابنه الأبي ، لكلّ عارف وغبي :
هذا أبي حين يدعى سيد لأب * هيهات ما للورى يا دهر مثل أبي
السيّد الأجلّ الأمجد الأفخر ، السيّد محمّد بن علي بن حيدر ، أدام اللّه شريف وجوده ، ومنيف آبائه وأجداده ، وذلك عند زبره لتصديره وتعجيزه ، للبيتين المشهورين :
بأهلي ومالي جيرة ما استعنتهم * على الدهر إلّا وارتجعت معانا
أراشوا جناحي ثمّ بلّوه بالندى * فلم أستطع عن حيّهم طيرانا
فقال أوّلا معترضا على صاحب هذين البيتين ، بما صورته :
قلت : وفي استعمال « ارتجع » بمعنى « رجع » تأمّل ؛ لأنّ أهل علم الصرف ذكروا مجيء افتعل للمطاوعة في غير العلاج والاتّحاد ، وللتفاعل وللتصرّف ، ولم يذكروا
هامش
( 1 ) أي : تاريخ الأديب نور الدين علي البهكلي .