قال صاحب لسان الزمان : كان إماما فاضلا نبيها ، سكن مصر وأقام بها ، وأخذ الناس عنه بها ، وله مؤلّفات ، منها : حاشية على امّ البراهين للسنوسي نحو عشرين كراسا ، وشرح على التسهيل لابن مالك ، وكتاب في النحو لطيف ، وكان آية في الحفظ والفهم . انتهى .
وفاة الشيخ أحمد البشبيشي :
وفي غرّة شهر رجب : توفّي الشيخ الجليل ، الشيخ أحمد بن عبد اللطيف البشبيشي الشافعي المشهور ، وكانت ولادته سنة إحدى وأربعين وألف ، وله عدّة شيوخ أخذ عنهم ، حتّى صار إماما في جميع العلوم ، وقصده الفضلاء إلى مصر ، ونشر بها العلوم ، ثمّ رحل إلى مكّة المشرّفة حاجّا ، وأقام بها ثلاث سنوات ، ثمّ عاد وتوفّي في بلده بشبيش في السنة المذكورة « 4 » .
دخول شيخ آل ضفير إلى مكّة :
وفي شهر شعبان من السنة المذكورة : دخل شيخ آل ضفير سلامة بن مرشد بن صويت مكّة المشرّفة ، فأنزلهم الشريف أحمد بخيام قد نصبها لهم بالمحصّب ، ثمّ سمح عنهم وأخذ لهم خواطر السادة الأشراف جميعا ؛ لأنّهم كانوا جنية لهم ، ووصلوا في أمان الشريف أحمد ، وأمانهم جميعا ثمّ عادوا « 5 » .
خروج الشريف أحمد إلى عنزة :
وفي سنة سبع وتسعين وألف في عاشر ربيع الثاني منها : كان خروج الشريف
هامش
( 4 ) راجع : سمط النجوم العوالي 4 : 567 ، وتاج العروس 9 : 62 .
( 5 ) راجع : سمط النجوم العوالي 4 : 567 - 468 .