فصل في حوادث أيّام شرافته ومدّة ولايته وخلافته
قدوم الوزير محمّد علي بن سليم :
وأوّلها افتتاح سنة ستّ وتسعين ، ففي ثاني عشر جمادي الآخرة : كان قدوم الوزير المكرّم الجمالي محمّد علي بن سليم ، ناظم التأريخ المتقدّم ، من نواحي اليمن ، كان هذا الرجل وزيرا لأخيه الشريف سعد في دولته الأولى ، وكانت له في تلك الدولة يد طولى .
ثمّ خرج من مكّة ليلة خروج مخدومه ، وتوجّه تلقاء اليمن وأقام بها مترقّبا لقدومه ، وصار في غيابه ذاك نقض وإبرام لماله بمكّة من الأملاك .
ولمّا بلغه وصول الشريف أحمد إلى أقطار الحجاز ، أقبل عليه ، فعامله بالإكرام والإعزاز ، فألقى بها عصاه ، واستوطن من العزّ أقصاه ، فهذه نتيجة عاقبة الصبر على حدوث الأيّام وحوادث الدهور والأعوام ، فلا بدّ أن يعقبه الفرج ، ويرتفع ذلك الحرج .
هي الأيّام والغير * وأمر اللّه منتظر
أتيأس أن ترى فرجا * فأين اللّه والقدر « 1 »
وفاة الشيخ يحيى بن محمّد النابلي :
وفي هذه السنة : توفّي العالم العلّامة ، والفاضل الكامل الفهّامة ، أبو زكريا يحيى ابن الفقيه الصالح محمّد البابلي « 2 » الشاوي الملياني المغربي « 3 » .
هامش
( 1 ) راجع : سمط النجوم العوالي 4 : 565 .
( 2 ) في « د » : النسايلي .
( 3 ) راجع : سمط النجوم العوالي 4 : 565 .