تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢

حوادث سنة خمس وتسعين وألف :

ثمّ دخلت سنة خمس وتسعين ، وفي ثاني عشر محرّم الحرام منها : صارت قضية بين السادة الأشراف وبين أحمد باشا صاحب بندر جدّة ، وهو أنّه وضع يده على ربع الحبّ المختصّ بشريف مكّة ، فخاطبوه في ذلك ، فلم يجبهم إلى مطلوبهم ، فتركوه إلى يوم مسيره إلى جدّة ، وفي ذلك اليوم تأهّبوا المقاومته إذا لم يجبهم إلى ذلك ، ويخلّصهم ما هو لهم . وكان اجتماعهم في بيت السيّد محمّد بن حمّود ، والمرسول إليه السيّد ثقبة ، والحال أنّه قد أرسل ثقله وحريمه ، فصار أحير من ضبّ ، وقد خاطبه : بأنّك إذا لم توفي السادة الأشراف حقّهم ، وإلّا فيأخذون جميع أوباشك ، وينهبون حريمك ، ثمّ يقتلونك « 1 » ، فأذعن بما هو لهم ، وكتب على نفسه حجّة شرعيّة ، وكفّل على نفسه معمارا كان بمكّة في ذلك العام اسمه كرد أحمد ، وجميع آغاوات العساكر المصريّة ، والوزير المكرّم عثمان حميدان المتقدّم ذكره ، ثمّ خرج آخر النهار « 2 » . وفي تاسع ربيع الأوّل منها : ورد إلى مكّة المشرّفة شخص من طرف السلطنة العثمانيّة ، ومعه قفطان للشريف سعيد ، وأمره بلزم كرد أحمد المعمار . وسببه : أنّه كان قد أرسله الوزير مصطفى باشا وزير الدولة العليّة لعمارة المسجد الحرام ، وبعض عمارات في بندر جدّة ، فعمّر في بعض الروايات ، وفرشها بالحجر الشبيكي ، إلّا بعض مواضع منها بقيت بلاطا ، ثمّ عمّر عينا بجدّة جرّها من الموضع المعروف بالقوز ، وعمّر بجدّة أيضا مسجدا ومنارة وحمّاما ، وعمّر أوقافا
هامش
( 1 ) في « ن » : يقتلوك . ( 2 ) راجع : سمط النجوم العوالي 4 : 549 .
تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية — صفحة 352 | السيد مهدي الرجائي / السيد رضي الدين بن محمد الموسوي العاملي المكي