ذلك الزمن محاسنات وملاطفات .
وفي سنة سبع : أعطي إسماعيل باشا المتقدّم ذكره مصر « 1 » .
وفاة عبد اللّه أفندي عتاقيزاده :
وفي سنة ثمان : توفّي العالم العلّامة ، والفاضل الفهّامة ، شيخ الإسلام ، ومفتى بلد اللّه الحرام ، عبد اللّه أفندي بن شمس الدين عتاقيزاده ، وكانت ولادته عام تسعة وأربعين وألف .
قال صاحب لسان الزمان : وكان من أجلّاء العلماء ، طلب العلم وجدّ واجتهد ، ولازم الشيوخ ، ثمّ ولي إفتاء مذهب الإمام أبي حنيفة بمكّة المشرّفة ، وكان ذا سمة ووقار وبهاء ، وأخلاق حسنة ، كثير التواضع لعامّة الناس وخاصّتهم ، كثير التحرّي في الفتوى .
وهو أوّل من حضرت مجلسه من العلماء وأنا صبي صغير بالطائف ، وكان يقرأ في بعض كتب الحديث ، ويشرح ذلك شرحا حسنا بسكينة ووقار ، وكان فقيها جيد المعرفة في الفقه ، وله مشاركة في سائر العلوم ، وأعطي السعادة والرئاسة والقبول عند الأكابر ما لم يعطه أحد « 2 » .
المطر والسيل العظيم بمكّة :
وفي هذه السنة : حصل بمكّة مطر عظيم ، وسيل كبير ، دخل المسجد الحرام ، واعتلى إلى باب الكعبة الشريفة ، وامتلأ المسجد الحرام ، فاجتهد أهل مكّة خاصّة وعامّة في نزح ذلك الماء ، وإخراج الأوساخ ، واستمرّت الفعلة في إخراج التراب
هامش
( 1 ) في « ن » : بمصر .
( 2 ) راجع : إتحاف فضلاء الزمن 2 : 203 .