الشيخ محمّد بن سليمان .
ثمّ أخذ طريق قلق عبد المطّلب بن هاشم ، ثمّ إلى وادي قضا « 1 » ، ثمّ إلى المسجد الحرام ، ثمّ إلى بيت الشريف عبد اللّه بن هاشم شريف مكّة حالا ، فأخفاه ، فأصبح الأميران يدوران عليه ، ثمّ انحلّت القضية بدفع مال عظيم ، وأنجاه اللّه تعالى من ذلك الواقع ، أخبرني جمع من الثقات بذلك نقلا عنه من فيه « 2 » .
الدولة الثالثة
لمّا عزل عن الشرافة توجّه إلى جهة اليمن ، وأقام به وجمع بادية ، ثمّ أتى بهم وقاتل الشريف عبد اللّه بن هاشم وأخرجه منها ، ودخل في سابع ربيع الثاني من سنة ستّ ومائة وألف .
ولمّا استقرّ بها كتب إلى الدولة عرضا يعتذر إليهم فيما صدر منه ، ويلتمس إبقاءه في منصبه ، فأجابته الدولة إلى مرامه ، واستمرّ متولّيا إلى يوم الجمعة تاسع عشر شهر ذي القعدة الحرام سنة أربع عشرة ومائة وألف ، نزل بها لولده الشريف سعيد في اليوم المذكور ، وكانت مدّة دولته سبع سنين وسبعة أشهر واثنا عشر يوما .
فصل في الحوادث الواقعة في مدّة دولته هذه
تغلّب الأعراب على البصرة :
ففي سنة ستّ ومائة وألف : تغلّبت الأعراب على البصرة ، ورئيسهم مانع رئيس
هامش
( 1 ) في « ن » : شظا .
( 2 ) راجع : إتحاف فضلاء الزمن 2 : 184 .