بني المنتفك « 1 » ، فأخرجوا من كان بها من قبل الدولة العثمانيّة ، وقتلوا الأمير حسن آغا وأخاه سرحان باشا أمير الحاجّ العراقي ، ثمّ بعد استيلاء مانع وقومه على البصرة أخذتها من أيديهم أشراف الحويزة « 2 » وباديتها ، ورئيسهم إذ ذاك السيّد الشريف المعظّم السيّد فرج اللّه الحسيني « 3 » .
ثمّ أرسلوا إلى سلطان العجم يعرّفونه بذلك ، ويطلبون منه أن يبعث أميرا لحفظها ، فبعثوا إليها أميرا .
ثمّ أرسلوا إلى الدولة العثمانيّة يخبرونهم بما صار ، ويعرّفونهم أنّنا قد أرسلنا من طرفنا من يحفظها بطريق النيابة عنكم ، فابعثوا من يسلّمها ؛ لأنّهم كان بينهم في
هامش
( 1 ) قبيلة كبيرة عرفوا باسم أبيهم المنتفق بن معاوية بن عامر بن عقيل ، نزلوا حوالي بصرة ، وكانت زعامة البصرة وحواليها على أيديهم .
( 2 ) وهم الموالي المشعشعيون ، من أعقاب المولى محمّد المهدي المشعشعي ، حكموا الحويزة وما والاها عدّة سنين ، وكان أعظمهم شأنا ، وأجلّهم نبلا ، هو المولى محسن المشعشعي ، فقد حكم الحويزة والبصرة وحواليهما ما يقرب من خمسين سنة .
( 3 ) هو السيّد فرج اللّه بن السيّد علي خان حاكم الحويزة ، حكم الحويزة بعد أخيه السيّد عبد اللّه خان سنة ( 1098 ) وجرت بينه وبين أقاربه منازعات يطول شرحها ، واستقرّ له حكم الحويزة ، وذلك في عهد الشاه سليمان الصفوي ، وصدر له فرمان من الشاه حسين بتاريخ سنة ( 1104 ) يصفه بعالي جاه عمدة الولاة العظام للسيادة والأيالة والشوكة والجلالة والاقبال السيّد فرج اللّه خان والي عربستان ، وكانت مدّة حكمه سنتين ، ثمّ عزل وعيّن ولده السيّد عبد اللّه ، وملك المترجم البصرة سنة ( 1109 ) . أعيان الشيعة 8 : 396 .