تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
كانت الصولة لقبيلة حرب على مولانا الشريف وجيوشه ، وعادوا إلى مكّة . وفي سنة خمس ومائة وألف : عاد إليهم مولانا الشريف سعد والسادة الأشراف بجيوش عظيمة لا تحصى ، ولم يزالوا سائرين إلى أن اتّصلوا بهم ، فثارت بينهم الحرب ، وكانت للشريف سعد عليهم ، وحصل بها المطلوب ، وعادوا إلى مكّة في غاية السرور « 1 » .

عزل الشريف سعد عن شرافة مكّة :

وفي موسم هذه السنة عزل الشريف سعد عن شرافة مكّة المشرّفة . وسبب عزله : أنّه كان ببندر جدّة شخص يسمّى محمّد باشا واليا من قبل السلطنة العليّة عليه ، فعزل عنها ، وفي أثناء ولايته وعزله وقعت بينه وبين حضرة الشريف أمور أوجب المشاحّة والمباغضة بينهما ، وصدرت منه سعايات في الشريف المذكور عند الدولة العليّة . ثمّ توجّه إلى الأبواب العثمانيّة ، واجتهد فيما هو بصدده ، حتّى غيّر خاطر الدولة عليه ، وصمّمت على عزله ، فبعثت محمّد باشا المذكور ، وجردة من العساكر ليسير بهم إلى مكّة المشرّفة صحبة الحاجّ الشامي ، وعلى الحاجّ الشامي إسماعيل باشا أيضا أميرا بعساكره وخيله ، وأن تكون كلمتهما واحدة ، ويتعاضدان ويتساعدان في عزل الشريف سعد ، وتولية الشريف عبد اللّه بن هاشم إيالة أقطار الحجاز ، فوصلا جميعا إلى مكّة المشرّفة . فخرج مولانا الشريف سعد للبس الخلعة على المعتاد ، وهو في غاية القوّة من العساكر والبادية والسادة الأشراف ، فلمّا وقف في الموضع المسمّى بالمختلع
هامش
( 1 ) راجع : إتحاف فضلاء الزمن 2 : 171 - 172 .