فوصل الامراء والأعيان إلى حضرته الشريفة ، وهوّنوا عليه الأمر ، وتكفّلوا له جميع المخالفات من حسن باشا ، فبعد أن اطمأنّ إلى كلامهم نادى مناديه بالأمان ، وبسط الأسواق ، والصعود إلى الحجّ على العادة ، وصعد هو أيضا على عادته ، وحجّت الناس من غير ضرر ولا بأس « 1 » .
وفي ثاني شهر محرّم الحرام من سنة ثمانين وألف : صار محضر خلف مقام الحنفي ، وفيه الأمير عسّاف بن الأمير محمّد فرّوخ وأعيان الدولة وجمع من المسلمين ، وحضره حسن باشا والشريف سعد ، وأصلح هؤلاء الأعيان بينهما ، وأزالوا تلك الكدورة ، وقاموا فتداخلا وتهاديا .
وفي اليوم العاشر منه : توجّه حسن باشا إلى بندر جدّة بعد اجتماع بينه وبين الشريف ، تعاهدا فيه ، وقدّم له حضرة الشريف جوادا مكمّلا بالعدد الفاخر « 2 » .
وفي اليوم الخامس من شهر ربيع الأوّل : دخل السيّد الشريف السيّد محمّد يحيى بن الشريف زيد مصالحا لأخيه ، فحصل من العساكر المصريين المقيمين بمكّة المشرّفة بعض كلام في دخوله ، حيث كان مشاركا للسيّد حمّود في تلك الواقعة ، فسكّتهم الشريف بكتاب وصله من حضرة الباشا باستحسان صلحه ودخوله البلاد « 3 » .
توجّه الشريف محمّد يحيى إلى قبيلة بني سعد :
وفي شهر ربيع الثاني : توجّه مولانا السيّد محمّد يحيى إلى قبيلة بني سعد
هامش
( 1 ) راجع : سمط النجوم العوالي 4 : 512 .
( 2 ) راجع : سمط النجوم العوالي 4 : 513 .
( 3 ) راجع : سمط النجوم العوالي 4 : 514 .