العصامي « 1 » .
بناء الشاخص في المسجد الحرام :
وفي هذا اليوم بنى الشيخ العالم العلّامة الشيخ محمّد بن سليمان المغربي في صحن المسجد الحرام بعض أحجار ، ليضع فوقها حجرا كبيرا مكتوبا فيه شاخصان من حديد ، يستفاد منه بالظلّ ما مضى وما بقي من النهار ، بالتماس جماعة من المسلمين ، ليكون نفعه عامّا للامّة أجمعين .
فعند ذلك قال جماعة من الجهلة ممّن لا خلاق لهم : إنّ هذه الحادثة التي وقعت في السماء بأسباب هذه الواقعة التي في الأرض ؛ لأنّهما كانتا في يوم واحد ، وفي ساعة واحدة .
فكان الناس في شأنها حيارى ، وكثر فيها القيل والقال ، حتّى رفع الأمر إلى الشريف سعد ، فأمر بوضعها ، وعند تركيب الحجر المكتوب حصل منع من قاضي الشرع الشريف ، فاستفتى الشيخ المذكور شيخ الإسلام ، فأجاب بجواز وضعه إذا كان نفعه عامّا للمسلمين ، فوصل حضرة القاضي إلى دار الشيخ معتذرا وأمر بوضعه ، فوضع في اليوم الثاني وبقي على حاله « 2 » .
وصول حسن باشا إلى مكّة ونبذة من أخباره :
وفي رابع ذي الحجّة الحرام ختام السنة المذكورة : وصل إلى مكّة المشرّفة نجاب من المدينة المنوّرة بخبر حسن باشا مع الحاجّ الشامي ، وأنّ بيده أرقام من الدولة العليّة بالتصرّف في أرض الحجاز والنظر العام .
هامش
( 1 ) سمط النجوم العوالي 4 : 509 . وراجع : إتحاف فضلاء الزمن 2 : 94 .
( 2 ) راجع : سمط النجوم العوالي 4 : 510 ، وإتحاف فضلاء الزمن 2 : 94 .