من ذي الحجّة الحرام ، وفي ثامن ذي الحجّة دخلت بقيّة الحجوج « 1 » .
وفي سادس عشري ذي الحجّة الحرام : توجّه الحاجّ المصري والعسكر ومولانا الشريف سعد إلى ينبع على السيّد حمّود ، وأقام مقامه بمكّة أخاه السيّد أحمد ، فلمّا وصلوا إلى ينبع تشاوروا في أنّهم يقيمون في ينبع ، أو يتوجّهون خلف السيّد حمّود ، أو يرجعون إلى مصر ، فاتّفق رأيهم أنّهم يذهبون إلى مصر ، وأقام الشريف سعد وجيوشه ومحمّد جاووش .
وفي أثناء إقامته اقتنص جماعة من المفسدين الذين كانوا في حرابة السيّد حمّود وحبسهم ، وغرّمهم أموالا عظيمة ، صار ذلك في شهر محرّم الحرام افتتاح سنة تسع وسبعين وألف « 2 » .
ظهور ضوء هائل بالقرب من عين الشمس :
وفي الاثنين حادي عشر ذي القعدة الحرام من السنة المذكورة : وقع أمر مهيل بعد طلوع الشمس بساعتين ، وهو أنّه ظهر من عين الشمس ، أو بالقرب منها ، ضوء هائل كالنجم ، ثمّ استطال وامتدّ إلى جهة المغرب ، وحصل لمن رآه حال مع غشاوة على بصره ، وارتعدت فرائصه ، فانزعجت منه القلوب ، وهو مشتمل على زرقة وصفرة وحمرة .
ثمّ إنّه ذهب طرفاه ، وبقي الوسط ، واتّسع في العرض ، فخرج صوت كالرعد ، ولم يكن غيم ولا سحاب ، وظنّ بعض الناس أنّه صوت مدفع ، واستمرّ ساعة ، ثمّ اضمحلّ ذلك الباقي من الشعاع إلى سحاب ، فكثر كلام الناس في ذلك . انتهى قاله
هامش
( 1 ) راجع : سمط النجوم العوالي 4 : 504 - 405 .
( 2 ) راجع : سمط النجوم العوالي 4 : 505 - 506 .