تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
أبى اللّه إلّا أن تحلّ محلّه * بمرتبة عزّت لغيرك أن تمطى فوافاك بالتأييد ما كان كامنا * من الأزل العلوي ينتظر الشرطا فما خطّ تقليدا على الطرس كاتب * ولكن قضاء اللّه من قبله خطّا
ومنها وهو آخرها :
سأملأ ديواني بمدحك مدحة * لشعري لكي يستوجب الحمد والغبطا فدم وابق واسلم لا برحت مؤيّدا * على العزّ مهما أن تحاوله تعطى ولا زلت محفوف الجناب عزيزه * رعاياك لا تخشى اهتضاما ولا قنطا مدى الدهر ما طاب القريض بمدحكم * فأخجل مسك الختم والندّ والقسطا « 1 »
هذا ما اخترته من القصيدة فأوردته ، وهو المقدار المتضمّن لما أردته ، ومدائحه رحمه اللّه تعالى كثيرة لا تحصى ، ولا يستوعبها الاستقصاء . عودا إلى حال الشريف سعد والسيّد حمّود : قد تقدّم تفصيل ما بني الصلح بينهما عليه ، واستند كلّ منهما إليه ، فاستمرّا على كيفيّة حسنة ، وحالة مستحسنة ، إلى أن حصل بينهما التنافر والفراق ، وقام كلّ واحد منهما في مقاومة صاحبه على ساق ، وذلك بأسباب عدم إيفاء الشريف سعد بما رتّبه للسيّد حمّود من تلك المقرّرات والوعود ، مع ما في نفسه من اختلاف الأحوال عمّا كان في ذهنه . فأزمع على الترحّل عن البلاد ، ومفارقة العيال والأولاد ، ففارق الشريف سعد ، وبرز يوم الأربعاء ثامن ذي القعدة الحرام من سنة سبع وسبعين وألف ، وأقام بالزاهر ، ثمّ توجّه إلى وادي مرّ ، وأقام به بمن معه من السادة الأشراف والخدّام
هامش
( 1 ) سمط النجوم العوالي 4 : 491 - 493 .