مصر المقيمين بمكّة المشرّفة ، وأقام ببدر .
وتوجّه السيّد حمّود بن عبد اللّه إلى زيارة جدّه صلّى اللّه عليه وآله على خيله وركابه ، فاتّفق أن لاقاه الآغا المكرّم عماد الدين أفندي الرومي في الخيف ، وأعزّه إعزازا عظيما ؛ لأنّه ورد في هذه السنة إلى مكّة المعظّمة ، ثمّ زار السيّد حمّود ورجع ، فوجد الشريف على حاله مقيما ببدر ، ونزل هو على ماء مخشوش « 1 » ، وهو موضع معروف ، ثمّ توجّها معا لحرابة جهينة ، وكان قائم مقام الشريف زيد بمكّة السيّد أبا القاسم بن السيّد حمّود « 2 » .
كثرة الأمطار ورخصة الأسعار :
وفي تلك السنة : كثرت الأمطار بالحجاز ، فرخصت الأسعار جدّا ، حتّى بيع الأردب القمح بثلاثة حروف عددي ، والمنّ والجبن بمحلقين ، والألبان واللحوم وجميع الخيرات كثيرة إلى الغاية « 3 » .
وفاة الشريف زيد صاحب الترجمة :
وفي سنة سبع وسبعين : توفّي الشريف زيد صاحب الترجمة ، كما مرّ ذلك ، فرحمه اللّه تعالى ، وأولاه ألطافا توالى . ثمّ انتقلت الشرافة إلى ابنه الشريف سعد بن زيد « 4 » ، كما سيأتي بيان ذلك ، وفّقنا اللّه وإيّاكم لأقوم المسالك .
هامش
( 1 ) في السمط : محشوش .
( 2 ) راجع : سمط النجوم العوالي 4 : 476 - 477 ، وإتحاف فضلاء الزمن 2 : 84 .
( 3 ) راجع : سمط النجوم العوالي 4 : 477 ، وإتحاف فضلاء الزمن 2 : 84 .
( 4 ) راجع : سمط النجوم العوالي 4 : 477 ، وإتحاف فضلاء الزمن 2 : 84 - 83 .