أولاد كثيرين ، وفّقهم لمناهج آبائهم « 1 » .
الغلاء والقحط الشديد بمكّة :
وفي سنة سبعين : حصل بمكّة المشرّفة غلاء ، وصلت كيلة الحبّ فيه إلى سبعة عشر محلقا ، فأشار العالم العلّامة الشيخ محمّد البابلي على الشريف زيد بتركه التسعير ، فنادى مناديه بذلك ، فتواجدت الحبوب ، وجلب من سائر البلدان .
وسبب الغلاء كثرة الجراد بأرض الحجاز واليمن ، وأعقبه الدبا ، فأكل جميع الأشجار والزراعات ، فأرّخه بعض الأدباء بقوله « غلاء وبلاء » « 2 » .
تعمير زمزم :
وفي سنة ثنتين وسبعين : عمرت زمزم والبناء الذي عليها ، ما عدا الجهة القبلية ، وأدير باب المصعد إلى أعلاها إلى الجهة الجنوبية « 3 » .
المطر والسيل العظيم بمكّة :
وفي سنة ثلاث وسبعين في يوم السبت بعد الظهر لسبع خلون من شهر شعبان من السنة المذكورة : حصل مطر عظيم ، وسال منه سيل كبير ملأ المسجد ، وغرق فيه نحو ستّة أنفار ، فتصدّى مولانا الشريف زيد لتنظيفه ، ونادى في الناس ، وحضر بنفسه .
وحضر أيضا متولّي بندر جدّة في تلك السنة ، وهو الأمير سليمان بيك ، وهو يومئذ قائم على عمارة المقامات ، وترميم المشاعر ، فاشتغل الأشراف والعلماء
هامش
( 1 ) راجع : سمط النجوم العوالي 4 : 475 .
( 2 ) راجع : سمط النجوم العوالي 4 : 475 ، إتحاف فضلاء الزمن 2 : 81 .
( 3 ) راجع : سمط النجوم العوالي 4 : 476 .