بكاه القنا الخطّي علما بأنّه * كسير وإنّ المشرفي كليل
فمن للعوالي بعد كفّيه والندى * ومن في صفوف الناكثين يجول
ومن بعده للسيف والضيف والعلا * ومن بعده للمكرمات كفيل
ربيب على شحّ الزمان بمثله * وكلّ زمان بالكرام بخيل
ولمّا نعى الناعي « 1 » فضاق بي الفضا * وراحت دموعي الجامدات تسيل
وهيهات أن تأتي النساء بمثله * ويخلف عنه في الأنام بديل
سأبكيك يا عمّار ما ناح طائر * وما ندبت بعد الرحيل طلول
مصابي وإن طوّلته عنك قاصر * ودمعي وإن أكثرت فيك قليل
لك الدهر في قلبي مكان مودّة * ودادك فيه ساكن ونزيل
وإن هاطلات السحب شجّت بسقيها * سقاك من الجفن القريح همول
عليك سلام اللّه منّي تحية * مدى الدهر ما غال البريّة غول « 2 »
وفاة القاضي عصام الدين العصامي :
وفي أواخر شهر رمضان من هذه السنة : توفّي الفاضل العلّامة القاضي عصام الدين بن عليزاده العصامي بالطائف المحروس ، وخلّف ابنين نجيبين ، وهما القاضي علي ، والقاضي محمّد .
وتوفّي القاضي محمّد عن ابنين أيضا ، وهما : القاضي أحمد ، والقاضي حسين ، توفّيا في سنة واحدة ، وهي سنة ثمان وثلاثين ومائة وألف ، كما سيأتي ، وماتا عن
هامش
( 1 ) في السلافة : نعاه لنا الناعي .
( 2 ) سلافة العصر ص 31 - 36 .