يا عروس الخيل والسيف له * من قراع الخيل والأبطال صدح
يا رحاء « 1 » الحرب والخيل لها * في حياض الموت بالفرسان سبح
حطّ سيف الجود في حظّي الذي * هو كالدهر يمنّي ويشح
وانتقذني واتّخذني بلبلا * صدحه بين يدي علياك مدح
طالع الأدبار ما لي وله * إن يكن من كوكب الإقبال لمح
كلّ بيت في العلى أنحته * من نضيد الدرّ والياقوت صرح
ناطق عنّي بالفضل الذي * إن يباري فله في الفوز قدح
بقواف كسقيط الطلّ أو * أنّها من وجنات الغيد رشح
خلقت طوى يدي كيما ترى * لا كمن يتبعها وهي تشح « 2 »
انتهى النقل من الكتاب المذكور ، واقتصرت من قصائده الطنّانة على حائيته ، إذ هي أحسن من عينيته وداليته ، فكلّ بيت منها فريد ، كأنّه قصر مشيد ، وشعره كلّه درّ ، ونسج كلام حرّ ، فاكتفينا منه بالقليل خوف التطويل .
ومن مقاطيعه الحسنة ، ومنازعه المستحسنة ، قوله مضمّنا :
لا يدّعي بدر لوجهك نسبة * فأخاف أن يسودّ وجه المدّعي
والشمس لو علمت بأنّك دونها * هبطت إليك من المحلّ الأرفع « 3 »
وقوله :
أنا الكوكب السيّار في كلّ بلدة * تراعيه أعيان العلى وتجلّه
هامش
( 1 ) في السلافة : يا رحان .
( 2 ) سلافة العصر ص 276 - 278 .
( 3 ) سلافة العصر ص 279 .