السيّدة خديجة رضي اللّه عنها .
وكان مولانا الشريف زيد في تلك السنة قد توجّه إلى ناحية الشرق ، وابعد إلى قريب الخرج « 1 » ، وقائم مقامه لحفظ البلاد ، مولانا السيّد إبراهيم بن الشريف محمّد بن الشريف عبد اللّه بن الشريف حسن ، فاستاوى « 2 » بعض عساكر السنجق المقتول ، ثمّ بعد وصول بشير آغا من الطائف عادوا إليه بحيلة ونقل طويل لا يترتّب عليه قائلا ، وقد ذكره العصامي مفصّلا « 3 » .
زيارة الشريف زيد للمدينة :
وفي سنة تسع وخمسين : عزم مولانا الشريف زيد إلى زيارة جدّه صلّى اللّه عليه وآله ، وكان دخوله المدينة المنوّرة يوم الخميس ثامن شهر شعبان من السنة المذكورة ، فنزل بالقاضية خارج السور ، واتّفق أن وقعت حادثة ليلة عاشر الشهر المذكور ، وهي أنّ حضرة زفر أفندي قاضي الشرع الشريف نزل لحضور صلاة الصبح في اليوم المذكور ، والوقت غلس ، ومعه ثلاثة من الخدّام .
فلمّا كان عند الدفتردارية وثب عليه شخص ، فضربه بالحدّ في ظهره ، فأنفذها من صدره ، فأكبّ على دابّته ، ولم تزل سائرة به إلى أن دخلت به محراب عثمان بن عفّان ، وإمام الشافعية قائم يصلّي في المحراب الفجر ، فقام بعض الناس وأنزلوه على آخر نفس ، وهو يقول : يا رسول اللّه يا رسول اللّه ، ووضع أمام الوجه الشريف ، وبعد لحظة قضي عليه ، فحشدت العساكر ، واجتمعت وأغلقت أبواب سور المدينة ،
هامش
( 1 ) الخرج : واد فيه قرى من أرض اليمامة ، أرضه أرض نخل وزرع .
( 2 ) في السمط : فاستدنا .
( 3 ) سمط النجوم العوالي 4 : 469 - 471 ، إتحاف فضلاء الزمن 2 : 74 - 76 .