قتال من لا يخاف الموت ، وكانت مدّة ولايتهما سبعة أشهر إلّا ستّة أيّام « 1 » . انتهى .
قال صاحب لسان الزمان : وفي سنة إحدى وأربعين وألف : خلع الشريف عبد اللّه بن حسن نفسه من إمارة مكّة ، وجعلها لابنه الشريف محمّد ، وأشرك معه الشريف زيد بن محسن ، ونودي في البلاد لهما ، وفي هذه السنة انتقل الشريف عبد اللّه بن حسن ، ودفن بقبّة والده الشريف حسن رحمهما اللّه تعالى ، وكانت مدّة ولايته تسعة أشهر وثلاثة أيّام .
قال : وفي هذه السنة : وصل عسكر من اليمن قد خرجوا على قانصوه باشا ، فأرسلوا من القنفذة إلى الشريف محمّد والشريف زيد أنّنا نريد الدخول إلى مكّة ، ونتهيّأ منها إلى مصر ، فأبيا من ذلك خوف الفساد ، ووقوع الفتنة ، وأمرا بدفن الآبار التي في طريقهم .
فلمّا بلغهم ذلك عزموا على ذلك قهرا وقسرا ، واستعدّوا للحرب ، فخرج إليهم شريف مكّة والشريف زيد ، ومعهم مصطفى بيك سنجق جدّة بالعساكر ، فالتقوا في جهة بركة ماجن ، فجرى القتال بينهم ، وكان حربا شديدا ، قتل فيه الشريف محمد ابن عبد اللّه ، وثمانية من السادة الأشراف ، وجرح كثيرون ، وكان المقتول من عسكر الشريف والسنجق والمتفرّجين نحوا من خمسمائة شخص ، وانكسر الشريف زيد ورجع مكّة ، ثمّ توجّه إلى المدينة ، ومات مصطفى بيك بعد رجوعه من المعركة « 2 » . إلى آخر كلامه دام فضله .
وهذه زبدة ما وجدناه من النقول التأريخية في كيفيّة شرافة صاحب الترجمة
هامش
( 1 ) سمط النجوم العوالي 4 : 443 - 445 .
( 2 ) لسان الزمان - مخطوط . راجع : إتحاف فضلاء الزمن 2 : 61 - 62 .