غازلتها والرقيب في شغل * يقرع سنا طورا وينتحب
والدهر سلم والحيّ في دعة * والبين حرب يحفّه الحرب
والوصل صاف يروق مورده * والعيش ضاف والشعب منشعب
والوصل يحلي بذكر ذي هيف * يسجد شوقا لها ويقترب
والروض مطلولة غلائله * والورق تشدّد وترقص القضب
كأنّها ناقتي وقد سطعت * أنوار طه ولاحت القبب
محمد خير من له وفدت * قلائص قد أمضّها القتب « 1 »
وهي طويلة جدّا أوردت منها هذا المقدار طلبا للاختصار .
ومن مديحه الحسن قصيدته التي امتدح بها ابن عمّه الشريف محسن بن حسين بن حسن ، الذي مرّ ذكره قبل ولايته إمارة مكّة المعظّمة ، وتحلّيه بعقود الشرافة المنظّمة ، ويشكو تقصيرا حصل منه في حقّه ، ويصف أيّامه ، وقالها تأدّبا لا تسبّبا ، هكذا وجدته في ديوانه ، أفاض اللّه عليه شآبيب غفرانه ، ومطلعها :
أشجاك رسم برامه حرب * أم صادح بان الفه طرب
أم ناسم عنهم روى خبرا * أم بارق بالعذيب ملتهب
لا بل تذكّرت أعصرا سلفت * به وأثواب صبوتي قشب
وغصن لهوي غضّ ومورده * عذب وبأناته لها عذب
ومنها :
أما تراعي حبلا وثقت به * بمنع من قد أضلّه السحب
هامش
( 1 ) سلافة العصر ص 31 .