تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
المذكورة ، فعيّن دفتر دار مصر محمّد بيك أكمل‌زاده « 1 » ، فوصل إلى مكّة المشرّفة وباشر عمارة العين . وفي سنة خمس وسبعين وتسعمائة : اجتهد في عمارة العين ، وبذل في عمارته « 2 » نفسه وماله ، وقطع فيها مسافة عظيمة وما بلغ التمام . وفي سنة ستّ وسبعين وتسعمائة : توفّي إلى رحمة اللّه تعالى ، ودفن بمحلّ مقابل للدفتردار ، وهو موضع معمور تحته سبيل قد خرب في زماننا ، ولم يبق منه إلّا رسوم ، ثمّ أعيد قاسم بيك أمير جدّة في خدمة العين مرّة ثانية ، وأقيم القاضي حسين المالكي كالناظر عليه والمعين ، وعرض بذلك إلى الأبواب ، فبرز الأمر باستقراره في الخدمة ، وأن يكون القاضي حسين ناظرا عليه . وفي سنة تسع وسبعين وتسعمائة : توفّي الأمير قاسم بيك أمير جدّة ، ولم تتمّ عمارة العين ، ولا أدخلها إلى مكّة المشرّفة ، ودفن بالمعلّاة « 3 » . ثمّ توجّه القاضي حسين المالكي المتقدّم ذكره لعمارة العين بهمّة عليّة ، وساعفته الأقدار على ذلك ، فأدخلها في أقلّ من خمسة أشهر إلى مكّة ، بعد أن تعب فيها غيره عشرة أعوام . وكان يوم دخولها إلى مكّة المشرّفة يوم عيد عظيم ، وعمل القاضي حسين ذلك اليوم في بستانه بالأبطح ضيافة عظيمة جمع فيها أعيان مكّة وأكابرها ، وعمّ السرور سكّان مكّة شرّفها اللّه ، ومدحه الشعراء ، وأخلع على المعلّمين
هامش
( 1 ) في السمط : يكمكجيزاده . ( 2 ) في « ن » : عمارتها . ( 3 ) راجع : إتحاف فضلاء الزمن 1 : 525 .
تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية — صفحة 125 | السيد مهدي الرجائي / السيد رضي الدين بن محمد الموسوي العاملي المكي