والمهندسين ، وتصدّق بمال عظيم على الفقراء .
وجهّز البشائر إلى السلطان سليم ، وإلى حضرة الملكة جانم سلطانة ، فأنعمت عليه بإنعامات جزيلة ، وضبط جميع ما صرف على العين ، فكان خمسة لكوك وسبعة آلاف دينار ، وذلك غير ما صرف على أرباب الصناعات من البلدان البعيدة ، فرحمهم اللّه جميعا وجزاهم خيرا « 1 » .
عمارة المسجد الحرام :
وفي هذه السنة : عرض للسلطان سليم خان في عمارة المسجد الحرام ، وكان قد اختلّ فيه بعض المواضع وخرب ، فأمر ببنائه على غاية الإتقان والإحكام ، وأن يجعل عوض السقف قبابا دائرة بأروقة ، وقد كان السقف قبل ذلك بأخشاب ، فورد الأمر إلى سنان باشا صاحب مصر ، فعيّن أحمد بيك ، وكان رجلا ذا همّة عليّة وصلاح ، مستحقّا لهذه الخدمة ، وأنعم على أحمد بيك بإمارة جدّة ، فورد إلى مكّة المشرّفة في هذا العام ، ومعه الأوامر السلطانيّة بأن يباشر ذلك ، وأن يكون بنظر مدبّر الدولة الحسنيّة القاضي حسين المالكي .
وفي سنة ثمانين وتسعمائة : وضع أساس المسجد الحرام ، وبدأ بالهدم من باب السّلام « 2 » .
وفاة السلطان سليم خان :
وفي سنة ثنتين وثمانين وتسعمائة : توفّي السلطان سليم خان ، وكانت مدّة
هامش
( 1 ) راجع تفصيل ذلك : سمط النجوم العوالي 4 : 96 - 102 ، وإتحاف فضلاء الزمن 1 : 497 - 499 .
( 2 ) راجع : سمط النجوم العوالي 4 : 110 - 111 ، وإتحاف فضلاء الزمن 1 : 526 .