سلطنته ثمان سنوات ، وتولّى بعده السلطنة ولده السلطان مراد ، ولمّا جلس على تخت سلطنته أرسل إلى ولاة الأقطار حتّى إلى شريف مكّة المشرّفة بالتأييد ، وأمر بالاهتمام في تعمير المسجد الحرام « 1 » .
وفي سنة أربع وثمانين وتسعمائة : تمّت عمارة المسجد الحرام ، وهو إلى الآن على تلك العمارة « 2 » .
وفاة الشريف بركات بن أبي نمي :
وفي سنة خمس وثمانين وتسعمائة : توفّي السيّد الشريف بركات بن أبي نمي صاحب الترجمة « 3 » .
قلت : وهذه بركات - رحمه اللّه تعالى - لم يكن ولي مكّة المشرّفة ، وإنّما أعقب كثيرا ، وعقبه موجودون كثيرون ، أكثر من مائتي نفر صغارا وكبارا ، يقال لهم :
البركاتيون وآل بركات ، وهم فخوذ وبطون ، وأكثر منازلهم في وادي مرّ ، ملك مكّة المشرّفة منهم جماعة ، لكن ليس على طريق الاسترسال ، وإنّما بين كلّ واحد والآخر فترة ، يليها فيها جماعة من أبناء عمّهم الشريف حسن بن أبي نمي الآتي ذكره ، وسيأتي ذكر الملوك منهم على سبيل التفصيل إن شاء اللّه تعالى .
ورود مرسوم بالكتابة :
وفي سنة ثمان وثمانين وتسعمائة : ورد مرسوم أن يكتب ما بين باب علي عليه السّلام والعبّاس رضي اللّه عنه ، بخطّ جلي بالذهب ، ما هذا صورته : اللّه ، محمّد ، أبو بكر ،
هامش
( 1 ) راجع : إتحاف فضلاء الزمن 1 : 530 .
( 2 ) راجع : إتحاف فضلاء الزمن 1 : 532 .
( 3 ) راجع : سمط النجوم العوالي 4 : 346 ، وإتحاف فضلاء الزمن 1 : 551 .