تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنضيد العقود السنية بتمهيد الدولة الحسنية — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
إلى آخر الخطبة « 1 » ، وما أوردته هو المقدار المتضمّن لما أردت .

اهتمام الشريف أبي نمي بأهل الشرف :

ثمّ قال « 2 » بعد إيراد الخطبة ما ملخّصه : إن السيّد أبا نمي صاحب الترجمة كان كثير الاهتمام بأحوال ذوي البيوت القديمة ، المشهورة بالعلم والفضل بمكّة المشرّفة ، بل وكان - رحمه اللّه - لا يقوم في محافله السنيّة إلّا لحضراتهم العليّة ، وإن لم يكونوا أهلا لذلك في ذواتهم ، وإنّما رعاية لكونهم من ذوي البيوتات ، اعتمادا على محبّتهم ومودّتهم الراسخة له ولآبائه الكرام . وربما سأله بعض خواصّه القيام لبعض أشخاص قد وردوا إلى مكّة المشرّفة ، ورتبتهم في العلم قد انتهت إلى حدّ الافتاء ، فلم يجب سؤالهم ، إلى آخر ما ذكره نقلا بالمعنى « 3 » . قلت : ما ذكره أحمد في الوسيلة من توصيف هذا السيّد الشريف بعدم القيام لمن وصل حدّ الافتاء من الآفاقيين ، والقيام لذوي البيوت القديمة المشهورة بالفضل ، وهم دون رتبة الكمال ، بل لم تشمّ له رائحة فيهم ، فهو وصف له بضدّ الكمال ، والجهل بمعرفة الأقدار ، حماه اللّه عن ذلك ، وهو من أجلّ من يعرف ذلك . بل المنقول عنه وعن آبائه الكرام ومن خلف من نسله الشريف إلى زماننا هذا ، أنّ من تهيّأ بغير هيئة أبيه من ذوي القومات ، يعني ترك العلم وطلبه ومال إلى ما لم يسلكه أبوه من بيع وشراء ، كتعاطي المتاجر وغيرها ، وإهمال العلوم وطلبها ، ربما
هامش
( 1 ) وسيلة المآل ص 69 - 74 مخطوط . ( 2 ) أي : العلّامة السيّد أحمد باكثير الحضرمي . ( 3 ) وسيلة المآل ص 75 - 76 مخطوط . وراجع : سمط النجوم العوالي 4 : 344 .