تأتيه ، فاشتدّ الغلاء بهم ، فرجع إلى بلاده ، وكان قصده الاستيلاء على ملك العجم ، فلم يمكنه لشدّة الغلاء ، وسأل عن سبب تخلّف القوافل ، فأخبر أنّ الغوري بينه وبين الشاه إسماعيل مودّة ومواصلة ، فحقد على الغوري ، وعزم على أخذ مصر منه ، وإزالة دولة الشراكسة ، قاله صاحب لسان الزمان دام بقاه .
وقائع السلطان سليم :
ثمّ قال : وفي سنة ثنتين وعشرين وتسعمائة : توجّه السلطان سليم إلى قتال الغوري سلطان مصر ، فالتقوا ببير دابق « 1 » ، فجرى القتال بينهم ، فكسرت عساكر الغوري ، وفقد الغوري تحت المعركة « 2 » ، انتهى كلامه .
وفي سنة ثلاث وعشرين وتسعمائة : أمر السلطان سليم بالدعاء له في الخطبة ، وضرب السكّة باسمه بمصر .
وفي هذه السنة : أرسل السلطان سليم مرسوما بولاية مكّة المشرّفة للشريف بركات وابنه أبي نمي ، فأطاعاه « 3 » .
وفي هذه السنة : توجّه الشريف أبو نمي بن الشريف بركات إلى السلطان سليم بمصر ، فاجتمع به وقرّره هو ووالده في شرافة مكّة .
وفي هذه السنة : أرسل السلطان سليم محملا وكسوة للكعبة وصرّا لأهل مكّة « 4 » .
هامش
( 1 ) في السمط : بمرج دابق .
( 2 ) راجع : السمط النجوم العوالي 4 : 329 .
( 3 ) راجع : السمط النجوم العوالي 4 : 329 - 330 .
( 4 ) راجع : السمط النجوم العوالي 4 : 330 .