قال صاحب لسان الزمان : وكان ظهوره بجهة صنعاء ، ولم تساعده في ذلك الوقت لقوّة الشوكة في اليمن ، إلى أن قوي شأنه ، واشتدّت شوكته فأخذ صنعاء .
قتل مالك شيخ قبيلة زبيد :
وفي سنة ثلاث عشرة وتسعمائة : وقع حرب بين الشريف بركات ومالك بن رومي الزبيدي شيخ قبيلة زبيد من حرب ، فقتل مالك وأخوه وطائفة كبيرة منهم « 1 » .
تعمير عين حنين وسور جدّة :
وفي سنة ستّ عشرة وتسعمائة : عمّر السلطان الغوري عين حنين ، وأمر بترخيم المطاف .
وفي سنة سبع عشرة وتسعمائة : أرسل الغوري أحد أمرائه لعمارة سور بجدّة ، وكانت العرب أيّام الفتن تهجم على جدّة فتنهبها ، وكان هذا الأمير ظلوما غشوما فتّاكا ، واسمه حسين الكردي ، بنى هذا السور بالعنف والشدّة « 2 » ، واستخدم فيه عامّة أهل جدّة وخاصّتهم ، وهدم كثيرا من بيوت الناس ، وبنى بها السور بأقلّ من عام « 3 » ، هكذا ذكر صاحب لسان الزمان .
وذكر أيضا أنّ الغوري أمر هذا الأمير حسين أن يتوجّه إلى بحر الهند لدفع الأفرنج ، فإنّهم أضرّوا ببنادر الهند ، واستطرقوا إلى جزيرة العرب وبنادر اليمن ، فتجهّز إليهم حسين هذا في خمسين غرابا مشحونة بالمغاربة واللوند ، فقطع بحر
هامش
( 1 ) راجع : السمط النجوم العوالي 4 : 317 .
( 2 ) في « ن » : والشرّ .
( 3 ) راجع : السمط النجوم العوالي 4 : 64 - 65 .