بنت القاضي جمال الدين محمّد بن سيرين القاهرية ، وذكرت الإنعامات التي تفرّد بها الشريف بركات في قصيدة دالية « 1 » مطلعها :
قفوا واسمعوا قولا صحيحا له سند * عن الأشرف الغوري ما عنه يعتمد
وما نال مولانا الشريف من العطا * ثمانية ما نالها قبله أحد
ثمّ عدّدت الثمانية في القصيدة ، وهي طويلة مشهورة ، فلا نطوّل بذكرها الكتاب ، قاله صاحب الوسيلة « 2 » .
توجّه السلطان سليم لقتال الشاه إسماعيل الصفوي :
وفي سنة إحدى وعشرين وتسعمائة : توجّه السلطان سليم لقتال « 3 » الشاه إسماعيل الصفوي ، وكان الشاه إسماعيل قد اتّسع ملكه ، وقوي أمره ، وأظهر مذهب التشيّع في أرض العجم ، وكانت لعامّته فيه اعتقاد كبير وغلوّ « 4 » ، وقتل أمما كثيرة ممّن عانده .
فتوجّه السلطان سليم إلى قتاله ، فالتقيا بمحلّ قريب من تبريز ، فانكسر الشاه إسماعيل ، فرجع وتحصّن بالجبال ، وأمر بحرق الأقوات ، فاشتدّ الغلاء بالسلطان سليم ومن معه من العساكر .
وكان السلطان سليم قد طلب قوافل من الأقوات أن تلحقه من جهة مصر ، فلم
هامش
( 1 ) ذكرها بتماها الطبري في إتحاف فضلاء الزمن 1 : 344 - 346 .
( 2 ) وسيلة المال ص 62 - 63 ، وراجع : السمط النجوم العوالي 4 : 328 - 329 ، وإتحاف فضلاء الزمن 1 : 339 - 340 .
( 3 ) في « ن » : لقتل .
( 4 ) في « ن » : وعلوّ .