لَكاذِبُونَ »
« 1 » « 2 » .
وأيضاً قالوا : الجنّة والنار ليستا مخلوقتان الآن ، وإنّما يخلقان يوم الجزاء ، وقد ورد في التنزيل :
« النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْها غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ »
« 3 » .
وفي الحديث : من أنكر خلق الجنّة والنار ، فقد كذّب النبي صلى الله عليه وآله وكذّبنا ، وليس من ولايتنا على شيء ، ويخلد في نار جهنّم ، قال اللَّه عزّوجلّ :
« هذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي يُكَذِّبُ بِهَا الْمُجْرِمُونَ * يَطُوفُونَ بَيْنَها وَبَيْنَ حَمِيمٍ آنٍ »
« 4 » « 5 » .
وأيضاً أثبتوا المعاني القديمة بزعم الأشعرية أحوالًا حادثة هي علل في الصفات ، ووافقوهم في وقوع المعاصي من الأنبياء والأوصياء عليهم أفضل الصلوات والتسليمات .
فقد وضح بحمد اللَّه سبحانه أنّ مذاهب هذه الفرق الهالكة في المعقول والمنقول مخالفة لمحكم القرآن ونصّ الرسول ، جارية على ما انتحله كلّ كافر جهول .
الوجه الحادي عشر : قولهم بعدم اعتبار إجماع أهل البيت الذين أذهب اللَّه عنهم الرجس وعصمهم من دنس الإنس وإهمالهم الرواية عنهم
حتّى أنّه لا يكاد يوجد في كتبهم جزء من مائة جزء مروياً عنهم ، بل الرواية
هامش
( 1 ) سورة الأنعام : 28 .
( 2 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 118 ح 8 .
( 3 ) سورة غافر : 46 .
( 4 ) سورة الرحمن : 43 - 44 .
( 5 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 116 ح 3 .