وروى الصدوق في عقاب الأعمال عنه عليه السلام ، قال : صنفان من أُمّتي ليس لهما في الإسلام نصيب : المرجئة ، والقدرية « 1 » .
وفي حديث آخر صحّحه التفتازاني وغيره عنه عليه السلام : لعنت القدرية على لسان سبعين نبياً « 2 » .
والأخبار في هذا المعنى لا تحصى كثرة « 3 » .
وبعد ، فإنّ المعتزلة زعموا عجز اللَّه سبحانه عن بعض الممكنات ، كمثل مقدور العبد أو عينه ، وعدم علمه بالجزئي الزماني إلّابعد وقوعه ، وقد تقدّمهم إليه من الحكماء أرسطو وابن سينا ، وهو يقتضي كفر معتقده ، كما أورده العلّامة في مقصد الواصلين « 4 » وغيره ، بل صرّح التفتازاني بأنّه لا نزاع في كفر من هذا معتقده .
وروى الصدوق في عيون أخبار الرضا عليه السلام ، عن الحسين بن بشّار ، عنه عليه السلام ، قال : سألته أيعلم اللَّه الشيء الذي لم يكن أن لو كان كيف يكون ؟ فقال : إنّ اللَّه تعالى هو العالم بالأشياء قبل كونها ، قال اللَّه عزّوجلّ :
« إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ »
« 5 » وقال عن أهل « 6 » النار :
« وَلَوْ رُدُّوا لَعادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ وَإِنَّهُمْ
هامش
( 1 ) عقاب الأعمال ص 252 - 253 ح 3 .
( 2 ) كنز العمّال 1 : 119 برقم : 563 .
( 3 ) راجع كنز العمّال 1 : 118 - 140 .
( 4 ) مقصد الواصلين في أصول الدين للعلّامة الحلّي ، ذكره في رجاله خلاصة الأقوال ، ولم أعثر على هذا الكتاب .
( 5 ) سورة الجاثية : 29 .
( 6 ) في العيون : لأهل .