تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المقال في كفر أهل الضلال — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
ومثله روى أحمد بن مردويه في مناقبه « 1 » . وفي رواية : وإنّ رائحتها لتشمّ من مسيرة خمسمائة عام « 2 » . وجه الاستدلال : أنّه قد تقرّر في فنّ الأصول أنّ النكرة إذا وقعت في سياق النفي أفادت العموم ، فأفادت الرواية أنّ مبغضه لا يدخلها أصلًا . والسرّ في ذلك أنّ ولايته عليه السلام ، وكذا ولاية المعصومين من أبنائه عليهم السلام ، بل ولاية شيعتهم - كما تقدّم مروياً - جزء الإيمان الذي لا يقبل شيء من الأعمال بدونه . ويزيده بياناً ما رواه الديلمي في الفردوس : عن أبيذرّ الغفاري ، عن النبي صلى الله عليه وآله قال : حبّ علي إيمان وبغضه نفاق « 3 » . ومثله روى أحمد بن حنبل في مسنده « 4 » . وروى ابن مردويه في مناقبه في تفسير قوله تعالى :
« وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ »
« 5 » أنّ النبي صلى الله عليه وآله قال : يعرف المنافقين ببغضهم علياً عليه السلام « 6 » . فقد أقسم اللَّه سبحانه بأنّ نبيه صلى الله عليه وآله يعرف المنافقين ببغضهم إيّاه . ويؤيّده النصوص المروية عنه عليه السلام الناطقة بأنّ بغضه علامة النفاق ، كما أنّ حبّه
هامش
( 1 ) مناقب علي بن أبي طالب لابن مردويه ص 73 ح 49 . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه 3 : 444 . ( 3 ) الفردوس للديلمي 2 : 226 - 227 . ( 4 ) راجع : بحار الأنوار 27 : 112 و 37 : 92 و 39 : 293 و 40 : 76 وغيرها . ( 5 ) سورة محمّد صلى الله عليه وآله : 30 . ( 6 ) مناقب علي بن أبي طالب لابن مردويه ص 320 .