تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المقال في كفر أهل الضلال — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
وما سهلت تلك المذاهب فيهم * على الناس إلّابيعة الفلتات « 1 »
ولقد كان أشدّهم له عداوة خليفتهم الثاني ، وهو الذي بايع أبا بكر ، وألزم الناس له بالبيعة ، وطلب عليا عليه السلام إليها ، وتهدّده بالمحاربة وتحريق البيت إن امتنع منها ، بل جمع الحطب عند بيته وأتى بالقبس لتحريقه ، كما تقدّمت روايته عن الواقدي وغيره ، ونسي ما قدّمت يداه . ولا التفت إلى قول الله « من عادى أوليائي فقد بارزني بالمحاربة ، ومن حارب أهل بيت نبيي فقد حل عليه عذابي ، ومن تولّى غيرهم فقد حل عليه غضبي ، ومن أعان « 2 » غيرهم فقد آذاني ، ومن آذاني فله النار » رواه الصدوق في عيون أخبار الرضا عليه السلام ، بإسناداه عن النبي صلى الله عليه وآله ، عن جبرئيل عليه السلام « 3 » . ولا رجع إلى ما يقتضيه العقل من أن هذا الامتناع وإن وقع من أدنياء القوم لا يسوغ عقوبته بالتحريق ، وإن أوصى الرسول صلى الله عليه وآله بالخلافة لمن طلبت بيعته ، فكيف إذا كان الأمر على خلاف ذلك ، وكان الامتناع ممّن جعل الله مودّته ، ومودّة المعصومين من أبنائه المكني عنهم في الآية بالقربى أجرا على تبليغ الرسول رسالته « 4 » . وأفردهم بهذه المرتبة عن آل كل نبي ، فإنّه قد حكى القرآن المجيد على
هامش
( 1 ) الصوارم المهرقة ص 201 و 226 ، بحار الأنوار 49 : 246 . ( 2 ) في العيون : أعزّ . ( 3 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 2 : 68 ح 315 . ( 4 ) قوله تعالى« قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى »سورة الشورى : 23 .
عمدة المقال في كفر أهل الضلال — صفحة 144 | الشيخ حسن الكركي / السيد مهدي الرجائي