السنّة « 1 » .
وإن ابن عبد ربّه في كتاب العقد ، قال : إنّه لمّا صالح الحسن عليه السلام معاوية سمّى معاوية ذلك العام عام الجماعة « 2 » .
فقد ثبت بشهادة علمائهم أن هذا أصل تسميتهم التي كنّوا بها عن أنفسهم ، لبئس ما قدّمت لهم أيديهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون .
وقد أورد النسّابون أن عبد شمس بن عبد مناف أخا هاشم بن عبد مناف قد ربّى عبدا له روميا ، يقال له : أمية ، وتبنّاه ، فنسب إليه .
وفيه دلالة صريحة على أنّه لم يكن ابنه حقيقة ، كما جاء في الشعر :
وما عبد شمس والد لا مية * ولكن بعد الالتقاط به أنتما
وعلى أن أصل بني أمية من الروم ، فكيف ساقوا الإمامة فيهم ؟ مع ما رووه في صحاحهم أن الأئمّة من قريش « 3 » .
وأيضا فقد قال الله تعالى في إبعادهم :
« وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ »
« 4 » فإنّه قد ذكر جمع من المفسّرين أن المراد بالشجرة بنو أمية ، والرؤيا التي رآها النبي صلى الله عليه وآله التي قال الله تعالى في شأنها :
« وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ »
« 5 »
هامش
( 1 ) الطرائف ص 205 عنه .
( 2 ) الطرائف ص 205 عنه .
( 3 ) صحيح البخاري 8 : 127 و 9 : 81 ، مسند أحمد بن حنيل 5 : 92 ، صحيح مسلم 3 : 1452 - 1454 ، سنن أبيداود السجستاني 4 : 150 .
( 4 ) سورة الإسراء : 60 .
( 5 ) سورة الإسراء : 60 .