خيّاطا ، ولمّا ولي أمر المسلمين منعه الناس من الخياطة ، فقال : إنّي أحتاج إلى القوّة ، فجعلوا له في كل يوم ثلاثة دراهم من بيت المال « 1 » .
وفي كتاب المثالب ، إن أب عثمان وهو عفّان كان يضرب بالدفّ ويلعب به « 2 » .
وإن معاوية كان لأربعة « 3 » ، فكيف ساقوا الإمامة فيه ، ثم في سائر الشجرة الملعونة ، أعني : الأموية الذين سنّوا سب علي عليه السلام على رؤس المنابر ألف شهر ، حتّى صار ذلك دينا يدينون به ، ويعتقدونه من سنّة النبي صلى الله عليه وآله .
وحكى السيّد الجليل علي بن طاووس في كتاب الطرائف أن خطيبا منهم بعد انصرافه عن موضع الصلاة كان يهمهم في نفسه ، فقيل له : أيّ شيء تذكر ؟ فقال :
نسيت سب علي في الخطبة فأقضيه .
وكانوا يكنّون عن أنفسهم بأهل السنّة والجماعة ، يعنون أنّهم من أهل سنّة سب علي عليه السلام وجماعة بني اميّة ، ثم لمّا شنع عليهم محبّوا أهل البيت عليهم السلام في زمن بني العبّاس دلّسوا وقالوا : مرادنا بأهل السنّة سنّة النبي صلى الله عليه وآله والجماعة جماعة الصحابة .
قال : ويطلقون عليهم هذا الاسم إلى الآن ، وأكثرهم جاهلون بوجه تسميتهم به .
ونقل عن الكرابيسي أنّه قال : أوّل من أحدث هذه التسمية يزيد - لعنه الله - لمّا دخل عليه رأس الحسين عليه السلام ، وكان من دخل من ذلك الباب سمّي سنّيا « 4 » .
وكذا أورد أن صاحب كتاب الزواجر ، قال : إن معاوية سمّى ذلك العام عام
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 30 : 518 .
( 2 ) الطرائف ص 499 .
( 3 ) الطرائف ص 501 .
( 4 ) الطرائف ص 205 عنه .