يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون « 1 » .
وقد عرفت أنّهم منعوا من النظر في أحوالهم كي لا يحصل الظفر بمثل هذه المطاعن على أئمّة كفرهم ، الذين زعموا أنّهم شفعاؤهم عند الله ، مع ما شهدوا عليهم من الضلال والنفاق ، والرذائل الخلقية ، وغيرها .
ألا ترى إلى ما رواه منهم ابن السائب الكلبي في كتاب المثالب : ان جدّ الثاني كان قد تولّد من زنا نفيل بن هشام وعبدالعزّى بن رباح بأمة هاشم بن عبد مناف المسمّاة بصهّاك الحبشية « 2 » .
وروى الحنبلي في نهاية الطلب : انّه كان قبل الإسلام نخّاس الحمير « 3 » .
وروى ابن عبد ربّه في كتاب العقد : ان امرأة من قريش لقيته خارجا ويده على المعلّى بن الجارود ، فنادته ، فوقف لها ، فقالت : كنّا نعرفك مرّة عميرا ، ومرّة عمر ، ثم صارت بعد ذلك لك الإمرة ، فاتّق الله واحذره « 4 » .
وإن عمرو بن العاص لمّا ولّاه ذم زمانا قبل فيه الولاية من قبله لخاسة ما كان هو وأبوه عليه من حمل الحطب « 5 » .
وروى القاسم بن سلام : إن أباه كان سرّاقا ، وقطع في السراقة .
وفي كتب السير : إن أبا بكر كان في الجاهلية معلّما للصبيان ، وفي الإسلام كان
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة لا بن أبيالحديد 3 : 50 ، بحار الأنوار 31 : 195 .
( 2 ) الطرائف ص 469 عنه .
( 3 ) الطرائف ص 468 عنه .
( 4 ) العقد الفريد 2 : 201 ، الطرائف ص 468 عنه .
( 5 ) الطرائف ص 467 .