بِسِيماهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ »
« 1 » وقوله
« وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفاقِ لا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ »
« 2 » وقوله
« فَما لِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ
*
عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمالِ عِزِينَ »
« 3 » .
ونحو ذلك من الآيات الدالّة على وقوع النفاق وغيره من المعاصي منهم ، فلا يمكناهم القول بأنّهم بأجمعهم على الإيمان والعدالة .
على أنّها إذا ثبت في زمان لا يمتنع زوالها ، بل لا يمتنع زوال الإسلام ، كما في صاحب موسى عليه السلام الذي أعلم الله تعالى أمره لنبيّه بقوله :
« وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْناهُ آياتِنا فَانْسَلَخَ مِنْها فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطانُ فَكانَ مِنَ الْغاوِينَ * وَلَوْ شِئْنا لَرَفَعْناهُ بِها وَلكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَواهُ »
« 4 » وكان قد أوتي بعض كتب الله . وقيل : كان يعرف الاسم الأعظم ، ثم إنّه كفر بآيات الله .
وإذا كان كذلك ، فلا بدّ من تتبّع أحوالهم ، وتتبّع أحوالهم إنّما يحصل بتتبّع أفعالهم وأقوالهم ، كما في تخريق عمر كتاب الزهراء عليها السلام « 5 » .
هامش
( 1 ) سورة محمّد صلى الله عليه وآله : 30 .
( 2 ) سورة التوبة : 101 .
( 3 ) سورة المعارج : 36 - 37 .
( 4 ) سورة الأعراف : 175 - 176 .
( 5 ) روى العلّامة المجلسي في بحار الأنوار 29 : 157 ، عن مصباح الأنوار ، باسناداه عن أبي جعفر عليه السلام ، قال : دخلت فاطمة عليها السلام بنت محمّد صلى الله عليه وآله على أبي بكر ، فسألته فدكا ، قال : النبي لا يورّث ، فقالت : قد قال الله تعالى« وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ »فلمّا حاجّته أمر أن يكتب لها ، وشهد علي بن أبي طالب عليه السلام وأم أيمن ، قال : فخرجت فاطمة عليها السلام ،