تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المقال في كفر أهل الضلال — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
يكون المساوي هداية والهداية مساوياً ؟ على أنّ الكتاب العزيز حكى وقوع أكبر الكبائر من كثير منهم ، وهو الفرار من الزحف في يوم حنين « 1 » ، وإنّ منهم من كان يلمز النبي صلى الله عليه وآله في قسمة الصدقات « 2 » ، أي : يعيبه على وجه المنابزة ، ومنهم من كان يتركه وهو قائم في الصلاة لمجرّد الميل إلى اللهو والتجارة « 3 » . وكذا السنّة المطهّرة ناطقة بأنّه أمر علياً عليه السلام بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين منهم « 4 » ، وبأنّ امّته ستفترق إلى ثلاث وسبعين فرقة ، فرقة ناجية والباقون في النار « 5 » . وبعد فقد أطبقوا على أنّ في عصره منافقين كانوا يدّعون ظاهراً من الأصحاب ، أشار اللَّه سبحانه إليهم بقوله عزّوجلّ
« وَلَوْ نَشاءُ لَأَرَيْناكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ
هامش
( 1 ) قوله تعالى« لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً وَضاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ »سورة التوبة : 25 . ( 2 ) قوله تعالى« وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقاتِ فَإِنْ أُعْطُوا مِنْها رَضُوا وَإِنْ لَمْ يُعْطَوْا مِنْها إِذا هُمْ يَسْخَطُونَ »سورة التوبة : 58 . ( 3 ) قوله تعالى« وَإِذا رَأَوْا تِجارَةً أَوْ لَهْواً انْفَضُّوا إِلَيْها وَتَرَكُوكَ قائِماً قُلْ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ »سورة الجمعة : 11 . ( 4 ) كنز العمّال 13 : 110 برقم : 36361 ، رواه عن ابن مسعود ، قال : خرج‌رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فأتى منزل امّ سلمة ، فجاء علي ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : يا امّ سلمة هذا واللَّه قاتل القاسطين والناكثين والمارقين من بعدي . ( 5 ) راجع : بحار الأنوار 28 : 12 - 14 .