تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المقال في كفر أهل الضلال — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
إيذاءه فيهم ؟ بل كيف أدخلوا أنفسهم في قتل عثمان وما جرى بينه وبينهم ؟ مع أنّهم ينهون عن الخوض فيما جرى بين الصحابة . بل كيف لم تمتثل الصحابة قول النبي صلى الله عليه وآله وترك بعضهم إيذاء بعضٍ ؟ حتّى فعل عثمان بعبداللَّه بن مسعود وعمّار بن ياسر وأبيذرّ ما فعل من أتمّ الإيذاء مع جلالة أقدارهم ، وهم كانوا يسبّونه وينالون منه . وأيضاً فكيف يتمشّى ذلك ؟ وقد روي أنّ علياً عليه السلام كان يقنت في الصلاة المفروضة بلعن معاوية وعمرو بن العاص وأبيموسى وأبيالأعور السلمي « 1 » . وروى أهل السنّة أنّ الحسن بن علي عليهما السلام لعن معاوية وأصحابه . وأنّ عائشة لعنت عثمان ولعنها ، وحلفت أن لا تكلّمه ، وخرجت غضبى عليه إلى مكّة ، وهي التي كانت من المؤلبين على قتله بقولها : اقتلوا نعثلًا قتل اللَّه نعثلًا « 2 » . وقالت : إنّه غيّر سنّة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . وروى أصحابنا أنّ أمير المؤمنين عليه السلام كان يقنت في بعض نوافله بلعن صنمي قريش « 3 » .
هامش
( 1 ) شرح نهج البلاغة لابن أبيالحديد 15 : 98 ، بحار الأنوار 42 : 176 . ( 2 ) شرح نهج البلاغة 6 : 214 و 20 : 17 و 21 . ( 3 ) رواه العلّامة المجلسي في بحار الأنوار 85 : 260 عن البلد الأمين وجنّة الأمان ص 551 - 552 ، للشيخ الجليل الكفعمي ، قال : هذا الدعاء رفيع الشأن عظيم المنزلة ، ورواه عبداللَّه بن عبّاس ، عن علي عليه السلام أنّه كان يقنت به ، وقال : إنّ الداعي به كالرامي مع النبي صلى الله عليه وآله في بدر واحد وحنين بألف ألف سهم . الدعاء : اللّهمّ اللعن صنمي قريش وجبتيها وطاغوتيها وإفكيها ، وابنتيهما اللذين