تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المقال في كفر أهل الضلال — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
أحبّ إلى طباع البشر من الأنثى ، ولأنّه طلب الإرث والقيام بأعباء النبوّة معاً ، ولا شكّ أنّ ذلك غير متصوّر في النساء ؛ لأنّهنّ ناقصات حظّ وعقل ودين . على أنّه يجوز أن يكون أراد بالولي الجنس بحيث يشتمل الأنثى . والحديث مطعون في سنده ، وقد رووا عن طاووس خلافه ، وأنّه تبرّأ منه ، وذكر أنّه لم يروه ، وإنّما هو شيء ألقاه الشيطان على ألسنتهم ، فكيف يتمّ لهم القول بما هذا مستنده ؟ وكيف يتحصّل لهم ثمرته ؟ من صرف أمر الخلافة عن بني فاطمة الذين هم أبناء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ومن ذرّيته ، كما أنّ عيسى عليه السلام من ذرّية الأنبياء عليهم السلام بسبب امّه مريم . ولهذا لو نشر لم تحل له كريمة أحدهم إلى بني العبّاس الذي ليس له من القرابة ما لأبيطالب ، فإنّه عمّ الرسول صلى الله عليه وآله لأبيه ، وأبو طالب وعبداللَّه لأب وامّ ، ومن ثَمّ كان علياً عليه السلام أقرب من العبّاس ؛ لأنّ القرابة ثابتة له من الأبوين ، مع انفراده بالعصمة والأفضلية والهجرة . وكيف يكون العبّاس إماماً ؟ وقد طلب أن يبايع لعلي عليه السلام حتّى أنّه قال له : امدد يدك حتّى أبايعك ليقول الناس : بايع عمّ رسول اللَّه لابن عمّه ، فلا يختلف فيك اثنان « 1 » . وادّعوا أنّه كان بينهما منازعة في الميراث « 2 » . ورووا أنّهما اختلفا في بغلة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسيفه وعمامته ، فحكم بها أبو بكر لأمير المؤمنين عليه السلام ، ويكذّبه سؤاله منه أن يمدّ يده ليبايعه ، وكونه معه كنفس واحدة ،
هامش
( 1 ) الصوارم المهرقة ص 109 . ( 2 ) صحيح مسلم 3 : 1378 و 1382 ، صحيح البخاري 8 : 146 - 147 .