حملهم على إنكاره إلّامجرّد العداوة لبني هاشم الذين قد اصطفى اللَّه منهم محمّداً وعترته ، بعد أن اصطفاهم على سائر قريش المصطفين على سائر العرب ، وإن بذلوا معهم العداوة أيضاً ، كما بذلوها مع بني هاشم مضادّة للعترة الطاهرة .
حتّى أنّه روى منهم الحميدي في الجمع بين الصحيحين ، في الحديث الخامس والعشرين بعد المائتين ، من مسند أبيهريرة ، قال : قال النبي صلى الله عليه وآله : يهلك الناس هذا الحيّ من قريش ، قالوا : فما تأمرنا ؟ قال : لو أنّ الناس اعتزلوهم « 1 » .
وروى أيضاً أنّ عمر قال : لو كان سالماً مولى أبيحذيفة حيّاً لما تخالجتني فيه الشكوك « 2 » . مع أنّه ما كان من قريش اتّفاقاً .
ومن ثَمّ كان ذلك مناقضاً لما رووه بعدّة أسانيد من قول النبي صلى الله عليه وآله : الناس تبع لقريش « 3 » .
وروى أيضاً في مسند عبداللَّه بن عمر ، في الحديث التاسع والستّين بعد المائة عنه عليه السلام ، أنّه قال : لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي من الناس اثنان « 4 » .
وقد قدّمنا رواية البخاري ومسلم في صحيحيهما أنّه عليه السلام قال : يكون بعدي اثنىعشر خليفة كلّهم من قريش « 5 » .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 4 : 199 ، صحيح مسلم 4 : 2236 ، العمدة لابن البطريق ص 456 ، الطرائف ص 169 .
( 2 ) شرح نهج البلاغة لابن أبيالحديد 9 : 49 .
( 3 ) صحيح مسلم 4 : 1451 .
( 4 ) صحيح مسلم 3 : 1452 ، صحيح البخاري 8 : 105 ، الطرائف ص 168 - 169 .
( 5 ) صحيح البخاري 9 : 81 ، صحيح مسلم 3 : 1452 ، الطرائف ص 170 .